ابن حبان

60

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = وفي الحروف والقراءات ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 5 / 94 ، والطبري " 10214 " و " 10215 " و " 10216 " ، والواحدي ص 115 ، والبيهقي 9 / 115 من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء عن ابن عباس قال : لقى ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له ، فقال : السلام عليكم ، فأخذوه فقتلوه ، وأخذوا تلك الغنيمة ، فنزلت : { وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً } . واخرج البزار " 2202 " من طريق حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد بن الأسود ، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا ، وبقى رجل له مال كثير لم يبرح ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فأهوى إليه المقداد ، فقتله ، فقال له رجل من أصحابه : أقتلت رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله ، لأذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله ، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله ، فقتله المقداد ، فقال : " أدع لي المقداد . يا مقداد ، أقتلت رجلا يقول : لا إله إلا الله ، فكيف لك بلا إله إلا الله غداً ؟ " قال : فأنزل الله تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد : " كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار ، فأظهر إيمانه فقتلته ، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل " . قال الحافظ في " الفتح " 8 / 107 : وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها ، ويستفاد منها تسمية القاتل . وورد في سبب النزول هذه الآية عن غير ابن عباس شيء آخر ، فروى ابن إسحاق في " المغازي " 4 / 275 ، واخرجه من طريقه أحمد 6 / 11 ، والطبري " 10212 " و " 10213 " ، وابن أبي شيبة 14 / 547 ن وابن الجارود " 777 " ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 4 / 306 عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، =